الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري
219
تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس
ما في نفس أبى حذيفة فرجعت إليه فقالت انى قد أرضعته فذهب الذي في نفس أبى حذيفة كذا في أسد الغابة وفي النياحة لتلك المرأة وفي تعجيل صدقة عامين للعباس وفي ترك الاحداد لاسماء بنت عميس وفي الجمع بين اسمه وكنيته للولد الذي يولد لعلى وفي الأضحية بالعناق لأبي بردة بن نيار وفي نكاح ذلك الرجل بما معه من القرآن فيما ذكره جماعة وورد به حديث مرسل وأصام أطفال أهل بيته وهم رضعاء وكان يحرم على الصحابة إذا كانوا معه على أمر جامع أن يذهبوا حتى يستأذنوه وكانوا يقولون له بأبى أنت وأمي ولا يقال لغيره فيما ذكره بعضهم وكان يرى من خلفه كما يرى من أمامه ويرى بالليل وفي الظلمة كما يرى بالنهار والضوء وريقه يعذب الماء الملح ويجزئ الرضيع وإبطه أبيض غير متغير اللون ولا شعر عليه ويبلغ صوته وسمعه ما لا يبلغه غيره وتنام عينه ولا ينام قلبه وما تثاءب قط ولا احتلم قط وكذلك الأنبياء في الثلاثة وعرقه أطيب من المسك وكان إذا مشى مع الطويل طاله وإذا جلس يكون كتفه أعلى من جميع الجالسين ولم يقع ظله على الأرض ولا رؤى له ظل في شمس ولا قمر ولا يقع على ثيابه ذباب قط ولا أذاه القمل ولم يكن لقدمه أخمص وكانت خنصر رجله متظاهرة وكانت الأرض تطوى له إذا مشى وأوتى قوّة أربعين في الجماع والبطش * وعن أنس قال فضلت على الناس بأربع بالسماحة والشجاعة وكثرة الجماع وشدّة البطش كذا في سيرة مغلطاى ولم ير له أثر قضاء حاجة بل كانت الأرض تبتلعه وكذلك الأنبياء ولم يقع في نسبه من لدن آدم سفاح ونكست الأصنام لمولده وولد مختونا ومقطوع السرّة ونظيفا ما به قذر ووقع إلى الأرض ساجدا رافعا إصبعه كالمتضرّع المبتهل ورأت أمه عند ولادته نورا خرج منها أضاء له قصور الشام وكذلك أمهات النبيين يرين وكان مهده يتحرّك بتحريك الملائكة ذكر هذه ابن سبع وكان القمر يناغيه في مهده ويميل حيث أشار إليه وتكلم في المهد وتظله الغمامة في الحرّ وكان يميل إليه فيء الشجرة إذا سبق إليه وكان يبيت جائعا ويصبح طاعما يطعمه ربه ويسقيه من الجنة وكان يوعك كما يوعك رجلان لمضاعفة الاجر وردت إليه الروح بعد ما قبض ثم خير بين البقاء في الدنيا والرجوع إلى اللّه فاختار الرجوع إليه وكذلك الأنبياء وأرسل إليه ربه جبريل ثلاثة أيام في مرضه يسأله عن حاله وسمع صوت ملك الموت باكيا عليه ينادى وا محمداه وصلّى عليه ربه وصلّى عليه الناس أفواجا بغير امام وبغير دعاء الجنازة المعروف وترك بلا دفن ثلاثة أيام ودفن في بيته حيث قبض وكذلك الأنبياء وفرش له في لحده قطيفة والأمران في حقنا مكروهان وأظلمت الأرض يوم موته ولا يضغط في قبره وكذلك الأنبياء ولا يسلم من الضغطة لا صالح ولا غيره سواهم وتحرم الصلاة على قبره واتخاذه مسجدا ولا يبلى جسده وكذلك الأنبياء لا تأكل لحومهم الأرض ولا السباع ولا خلاف في طهارة ميتتهم وفي غيرهم خلاف ولا يجرى في أطفالهم التوقف الذي لبعضهم في غيرهم ولا يجوز للمضطر أكل ميتة نبي وهو حي في قبره يصلى فيه باذان وإقامة وكذلك الأنبياء ولهذا قيل لا عدة على أزواجه ووكل بقبره ملك يبلغه صلاة المصلين عليه وتعرض عليه أعمال أمته ويستغفر لهم والمصيبة بموته عامة لامّته إلى يوم القيامة ومن رآه في المنام فقد رآه حقا فان الشيطان لا يتمثل في صورته ومن أمره بأمر في المنام وجب عليه امتثاله في أحد الوجهين واستحب في الآخر وقراءة أحاديثه عبادة يثاب عليها كقراءة القرآن في أحد الروايتين ولا تأكل النار شيئا مس وجهه وكذلك الأنبياء والتسمي باسمه ميمون ونافع في الدنيا والآخرة ويكره أن يحمل في الخلاء ما كتب عليه اسمه ويستحب الغسل لقراءة حديثه والطيب ولا ترفع عنده الأصوات ويقرأ على مكان عال ويكره لقارئه أن يقوم لاحد وحملته لا تزال وجوههم نضرة واختصوا بالتلقيب بالحفاظ وامراء المؤمنين من بين سائر العلماء ويجعل كتبه على كرسي كالمصحف وتثبت الصحبة لمن اجتمع به صلّى اللّه عليه وسلم لحظة بخلاف التابعي مع الصحابة فلا تثبت الا بطول